وإبطاله . وأمير المؤمنين صلوات الله عليه نقل تحريمها عن النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا يعني أن أمير المؤمنين قد قال بحرمتها من يوم خيبر ، ولا شك أن الأئمة من بعده قد عرفوا حكم المتعة بعد علمهم بتحريمها .
وأقول : قد أوضحنا أن النص الأول ضعيف السند ، ومع تسليم صحَّته فهو وارد مورد التقية ، فلا يصح الأخذ به وطرح الأخبار المتواترة المروية عن الأئمة الأطهار عليهم السلام والدالَّة على حلِّية نكاح المتعة ، بل على استحبابه .
وأما الحديث الثاني فقد دلَّ على أن الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانوا لا يتزوَّجون المتعة إلا ببينة لما قاله قدس سره ولما قلناه ، وهو دال على حلِّيتها لا على حرمتها كما أوضحناه .
فأين الحجة القاطعة التي زعمها الكاتب على نسخ نكاح المتعة ؟ ! وكيف علم بأن أمير المؤمنين عليه السلام نقل تحريمها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أن الحديث ضعيف السند ومعارض بالأحاديث المتواترة عن أهل بيت العصمة والطهارة الدالة على حليّتها .
ولا أدري لِمَ أخذ الكاتب بهذين الحديثين وتعامى عن عشرات الأحاديث الناصَّة على حلّية نكاح المتعة ؟ فهل مبلغ اجتهاده وغاية مقدرته على استنباط الأحكام أن ينظر إلى حديث ضعيف ، فيتمسك به ، ويفتي على طبقه ، ويتعامى عن عشرات الأحاديث الصحيحة المعارضة له ؟ !
قال الكاتب : وهنا نقف بين أخبار منقولة وصريحة في تحريم المتعة ، وبين أخبار منسوبة إلى الأئمة في الحث عليها وعلى العمل بها .
وهذه مشكلة يحتار المسلم إزاءها أيتمتع أم لا ؟
وأقول : إن وظيفة الفقيه هي أن ينظر في الأخبار المتعارضة المنقولة عن النبي
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٠٨