الذي كثير منه نظريات عقلية قابلة للأخذ والرد .
وأما ما يرتبط بمذهب أهل البيت عليهم السلام فهو علم الفقه الذي يدرسه الطالب ابتداءً ب - ( تبصرة المتعلمين ) للعلامة الحلي ، ومروراً بكتاب ( شرائع الإسلام ) للمحقق الحلي ، و ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) للشهيد الثاني ، وانتهاءً بكتاب ( المكاسب ) للشيخ الأنصاري قدَّس الله أسرارهم .
وهذه الكتب مطبوعة ومعروفة ، وليس فيها ما ينتج عنه شكوك ومؤاخذات في نفس الطالب على مذهب أهل البيت عليهم السلام ، لأنها إما كتب مشتملة على الفتاوى المجردة كالكتابين الأولين ، أو فيها إشارة إلى الدليل كالكتاب الثالث ، أو مشتملة على بيان الأدلة التفصيلية في المكاسب والتجارات كالكتاب الأخير .
فلا أدري ما هو مصدر تلك الشكوك التي انتابت الكاتب ، وما هو منبع الإشكالات المزعومة مع ما أوضحناه من منهج الحوزة ، ولا سيما في السنين الأولى التي يدرس فيها المقدمات التي لا ترتبط بمذهب أهل البيت عليهم السلام في شيء ؟ !
وبذلك يتضح أن الحادثة التي ذكرها كلها مبتنية على جهل الكاتب بمنهج الحوزة ، فلفَّق هذه القصة بناءً على مرتكزاته في منهج الدراسة السُّنّية .
قال الكاتب : المهم أني أنهيت الدراسة بتفوق ، حتى حصلتُ على إجازتي العلمية في نيل درجة الاجتهاد من أوحد زمانه سماحة السيد [ كذا ] محمد الحسين آل كاشف الغطاء زعيم الحوزة .
وأقول : في كلام الكاتب عدة ملاحظات :
الأولى : أنه يعتقد أن منهج الدراسة الحوزوية مشابه لمنهج الدراسة الجامعية ، ينتهي عند حد نيل درجة الاجتهاد ، وبعدها يكون الحاصل على هذه الإجازة قد
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 16
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص١٦