عقوبة عمر « 1 » .
ومعنى الحديث واضح ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام نظر إلى البياض الذي كان على ثياب المرأة عند فخذيها ، وليس المراد أنه عليه السلام نظر إلى نفس الفخذين كما زعمه مدَّعي الفقاهة والاجتهاد ، وإلا فلا بد أن يقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد كشف عن فخذيها فنظر إليهما ! أو أنها كانت مكشوفة الفخذين ، فنظر إليهما ! وكلا الأمرين لا يدل عليهما الحديث ، ولا يصح حمله عليهما .
قال الكاتب : وعن أبي عبد الله رضي الله عنه قال : قامت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين وهو على المنبر ، فقالت : هذا قاتِل الأحِبَّةِ ، فنظر إليها ، وقال لها : ( يا سلفع ، يا جريئة ، يا بذية ، يا مذكرة ، يا التي لا تحيض كما تحيض النساء ، يا التي على هَنِهَا شيء بينٌ مدليَ ) البحار 41 / 293 .
فهل يتلفظ أمير المؤمنين بمثل هذا الكلام البذيء ؟ هل يخاطب امرأة بقوله : يا التي على هنها شيء بين مدلي ؟ وهل ينقل الصادق رضي الله عنه مثل هذا الكلام الباطل ؟ لو كانت هذه الروايات في كتب أهل السنة لأقمنا الدنيا ولم نُقعدها ، ولفضحناهم شرَّ فضيحة ، ولكن في كتبنا نحن الشيعة !
وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من رواها عن الصادق عليه السلام بكار بن كردم ، وهو مهمل في كتب الرجال ، فلم يُذكَر لا بمدح ولا بقدح . وعيسى بن سليمان وهو مجهول الحال .
وروى الخبر عنهما عمر بن عبد العزيز ، وهو إمامي مخلط كما قال النجاشي في
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 422 . تهذيب الأحكام 6 / 304 . وسائل الشيعة 18 / 206 . بحار الأنوار 40 / 303 .