قال الكاتب : هل يرضى رسول الله أن يجلس علي في حجر عائشة امرأته ؟ ألا يغار رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأته وشريكة حياته إذا تركها في فراش واحد مع ابن عمه الذي لا يُعْتَبَرُ من المحارم ؟ ثمّ كيف يرتضي أمير المؤمنين ذلك لنفسه ؟ !
وأقول : إن الأحاديث السابقة لا دلالة فيها على أن عليّا عليه السلام جلس في حجر عائشة ، حتى تأتي غيرة النبي عليه السلام كما قال الكاتب .
وأما تركهما بالحالة المذكورة في الحديث فليس تركاً لهما في فراش واحد ، وإنما كان اللحاف واسعاً ، وكانت بينهما فاصلة واسعة كما أوضحناه فيما تقدم .
وأمير المؤمنين عليه السلام وإن لم يكن من محارم عائشة إلا أنه لا يُتَّهم معها بسوء ، وهذا كاف في تجويز وقوع مثل هذا الفعل من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يتَّهم عائشة ولا أمير المؤمنين عليه السلام بأية تهمة ، فما هو المحذور حينئذ ؟
قال الكاتب : قال السيد [ كذا ] علي غروي أحد أكبر العلماء في الحوزة : ( إن النبي صلى الله عليه وآله لا بد أن يدخل فَرْجُه النار ، لأنه وَطِئَ بعضَ المشركات ) يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة ، وهذا كما هو معلوم فيه إساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه لو كان فَرْجُ رسولِ الله يدخل النار فلن يدخل الجنة أحدٌ أبداً .
وأقول : إن الميرزا علي الغروي قدَّس الله نفسه الزكية لا يصدر منه هذا الهذيان .
وإذا كان الكاتب لا يدري أن الميرزا علي الغروي شيخ أو سيّد فكيف يوثق في نقله ويؤخذ بشهادته ؟
ونحن تشرفنا بالحضور مدّة في درسه الشريف ، وكان يخصّنا بأمور كثيرة ، ولم نسمع منه أمثال هذه الأباطيل المفضوحة التي لا يتفوَّه بها جاهل فضلًا عن عالم
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 112
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص١١٢