الثاني ؛ وعلم الأدب من الكمال الأول فقط لا فائدة ولا عائدة . وقال بعض أهل الحقيقة في ذلك من شعر له :
وما ضرّ ترك النحو من كان مؤمنا * وما نفع الإعراب من كان ذا كفر
وكذلك جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : لا صلاة لمن لحن .
والصلاة بالحقيقة هي الاتصال بالإمام يعني « 1 » لا صلاة لمن شك في إمام عصره ، ونبذ منهاجه فذلك هو اللحن بالحقيقة لكونه عكس معاني الإعراب عن موضعها .
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من أثبت قراءة فاتحة الكتاب ولم يلحن فيها تمت صلاته ، والحمد هي سبع آيات . أي على الحدود السبعة الذين هم الأتماء ، وهي تثنّى ، فهي كل صلاة مكررة لأنها على الثاني إلى خاتم الخلفاء ، وعلى الاشهاد ، وعلى الابدال ، فهي تنتظم الأربعة الأسابيع ، من الحجة إلى الحسن بن علي .
فمن أثبت هذه السورة « 2 » بإعرابها لم يلحن ؛ أي من التزم « 3 » بها والأئمة لم يلحن ، وصنفهم أهل علم الأبدان في لحنين : في الطب لا نفع فيما هم يعالجون إذ لا بقاء للأجسام ، وإنّما المعني هم أطباء النفوس ، والكل من هؤلاء هالك ، إلّا صنف الذين ذكرناهم بالحكمة والفلسفة الإلهية الذين يقولون بالعوالم الثلاثة ؛ وأما أهل الظاهر المحض فهم أهل العمى والضلال والتعصب والمحال .
وأهل الدعوة النبوية على وجوه شتى : منهم الغلاة ، ومنهم المقصر ، ومنهم النزارية « 4 » والحاكمية « 5 » ، ومنهم الاثنا عشرية « 6 » ومنهم الشبه والعمى . ومنهم
هامش
( 1 ) يعني : أي في ط .
( 2 ) السورة : سقطت في ط .
( 3 ) التزم : الالتزام في ج .
( 4 ) يريد بالنزارية : الإسماعيلية النزارية القائلين بإمامة نزار بن المستنصر الفاطمي وهم على خلاف مع الإسماعيلية المستعلية الذين قالوا بإمامة المستعلي الابن الثاني للمستنصر الفاطمي .
( 5 ) يعني بالحاكمية جماعة الحمزة بن علي الزوزني الذين وقفوا في تسلسل الإمامة على الحاكم بأمر اللّه الفاطمي وهم الدروز .
( 6 ) يريد الشيعة الذين وقفوا في تسلسلهم الإمامي عند الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري .