والرجوع إلى دار الملكوت ، في عالم العقل .
وهذا فصل أوضح فيه أن ملكا من الملائكة موكل بها فهو العاشر المحرك لها لتنال كمالها في جميع الحالات ، ثم تدرج بها الحركة إلى الكمال الثاني .
وقال أيضا في أن من كان من صالح أو طالح في عالم الكون والفساد « فإنه ممن هبط بالخطيئة ، قال : وأما النفوس الزكية المنصرفة عن المركز الخارجة من عالم الكون والفساد » « 1 » الداخلة في عالم الأفلاك ، « وزمرة الأملاك ، وهي الأرواح الزكية والأنفس النورانية » « 2 » الطاهرة المضيئة التي قد تخلصت من هاوية الطبيعة ، وقيد الهيولى ، وبحر الظلمة ، فقد خلصت ونجت ، فهي منصرفة عن محل البلاء ودار الشقاء ، إلى دار النعيم والملك المقيم ، طوبى لهم وحسن مآب . وهي النفس المطمئنة الراجعة إلى ربها راضية مرضية . إلى قوله :
وإن التفاوت في الدرجات والمنازل ، غير مستحق له ، ومخصوص به نوع دون نوع ، ولا شخص من ذلك النوع دون شخص . فالبرهان وجب أن يكون ذلك لعلة موجبة للعدل ونفي الظلم والجور عن المبدع الحق سبحانه وتعالى .
وقال سيدنا حميد الدين ، قدس اللّه سرّه ، في إيضاح رتبة العاشر عن الإبداع ، وفي الصورة التي لها نسبة من عالم القدس :
هامش
( 1 ) سقطت الجملة الموضوعة داخل قوسين في ج وط .
( 2 ) يقصد أهل العرفان الحقيقي من الحدود والدعاة والمستجيبين العارفين لمعاني الحكمة السرمدية القدسية الذين صاروا سببا قريبا للمواليد الروحانية . والحدود في عالم الدين وسائط بها يعرف أهل الدعوة حقائق الأمور ومن جهتها يدرك علم المعقولات ومنازل آيات اللّه وحدوده .
والأئمة مصابيح الظلام الذين أضاءوا للناس طرق الهداية . سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين من ج وط .