قلتُ : بارك الله فيك ، فلنذهب بهذه الهديّة إلى عبد الحسين ، فإنّها تحفةٌ ثمينة .
وذهبنا - وأخذنا معنا أبا خالد - إلى بيت عبد الحسين ، ودخلنا عليه بوجوه مستبشرة . وعَرّفناه ما توصّلنا إليه ، فخرّ ساجداً لله .
وبدأنا الحديث وقلنا له : جئناك بهديّة سنيّة وشرحنا له الأمر .
فاستبشر ، لكنّه أضاف : إنّ هديّتي قد أخذتُها من الله ورسوله ؟ .
فتعجّبنا لكلامه ، فاستمرّ شارحاً :
إنّ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لرأفته بالأمّة التي تحمّل في سبيل هدايتها ما تحمّل ، قد قال : « لأن يهدي الله بك رجلا خيرٌ لك من حمر النعم » أو « خيرٌ لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت » .
إنّ هذا الخير الموعود من الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
كنت أميريا — صفحة 60
مساهمون: محمد عبد المحسن آل شيخ
ص٦٠