كما جاء في الأحاديث الصحيحة الكثيرة : « لا تنازعوا الأمر أهله » فأهل الأمر هم الذين يستحقّونه ويملكونه عن أهليّة وجدارة .
وكلّ عاقل يعلم أنّ الأهليّة لإمرة المسلمين وحكمهم لا يكون للجاهل بأحكام الإسلام ، ولا الذي لا يُبالي بمصالحهم ، ولا الذي يوالي أعداء الدين والإسلام في سبيل بقائه على الكرسي والحكم .
ثمّ الآية تقول : أُولِي الامْرِ مِنْكُمْ والخطاب للذين آمنوا ، ومن المعلوم أنّ الوالي إذا والى أعداء الله فهو ليس من المؤمنين ، وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : « من غشّنا فليس منّا » والغشّ في الحكم والحكومة والدولة لهو من أكبر الغشّ وأعظمه ، لأنّ الحكم لا يقابل بثمن ولا يقدّر بمال وعوض .
فكيف يكون « منكم » أيّها المسلمون المؤمنون من يسلّم البلاد إلى الأجانب يسرحون فيه ويمرحون ، وعلى
كنت أميريا — صفحة 36
مساهمون: محمد عبد المحسن آل شيخ
ص٣٦