ومتى حصل لأحدهما ما كان حاصلا للآخر حصل لهذا ما ليس حاصلا للآخر . فعلى كل حال لا يزول الفصل فلا يبطل التعين . فلا يفوت إمكان إيصال « 1 » الجزاء إلى مستحقه بخلاف ما ذهبتم إليه .
كما بينا يتضح أن الاعدام على ما ذهبتم إليه يستحيل من حيث الحكمة والله أعلم .
ويمكن أن نجوز « 2 » نكتة على وجه آخر يقرب « 3 » من الأولى فنقول : لا يجوز أن يعدم الله تعالى من المكلفين من له حق عليه تعالى لأن الإعدام يصير مفوتا « 4 » للواجب عليه تعالى وهو ايصال الجزاء إلى مستحقه وأنه غير جائز ، فبان أن الأمر كذلك لأنه إذا أعدمهم يمكن إعادتهم بأعيانهم ، لأن إعادة ما كان موجودا من قبل بعد العدم بعينه محال ( فبان أنه محال ) « 5 » . وذلك لأنه لو جاز إعادة عين ما كان موجودا لجوزنا في جميع الحوادث نحو ما يفعله من الحركات وغيرها ألا تكون حركات كثيرة بل تكون حركة واحدة تعاد ، وإذا جاز ذلك لزم أن نجوز أن يكون الاثنان واحدا بل الألف والأكثر ، ولزم ألا تكون العشرة أكثر من / الخمسة على كل حال وذلك محال فما أدى إليه يكون محالا .
فإن قيل : لا يعلم أن إعادة المعدوم بعينه محال . قوله بأنه يلزم أن يجوز ألا تكون الحوادث الكثيرة كالحركات « 6 » ونحوها كثيرة على كل حال بأن تكون حركة واحدة تعاد بعينها .
قلنا : لم لا يجوز أن تكون الحركة واحدة وتحصل الكثرة باعتبار الإعادة مرارا ، والكثرة في الإعادة لا في الحركة ؟ ثم ولئن سلمنا أنه لا بدّ عند التكثير « 7 » من أمر زائد
هامش
( 1 ) في الأصل : « اتصال » .
( 2 ) غير واضحة .
( 3 ) غير واضحة .
( 4 ) غير واضحة .
( 5 ) مضافة في الهامش .
( 6 ) في الأصل : « كالحراث » .
( 7 ) غير واضحة .