الوحي المنزل . وهذا باطل بالضرورة ولم يقل به أحد من الفريقين .
2 . التحريف بالتبديل والتغيير ؛ بمعنى قراءة بعض الكلمات على خلاف القراءة التي نزل بها القرآن الكريم . وهذا وإن وقع باجتهادات القرّاء في قراءاتهم ولكن لم يتوجه من ناحية تكلم القراءات ضرر شديد إلى الكتاب ، لأنّ القرآن منذ صدر الأول حتّى عصرنا الحاضر لم ينسخ ولم يطبع إلّا مطابقا للقراءة المعهودة لدى جمهور المسلمين - الّا ما ندر - وهي ما ينطبق على قراءة عاصم برواية حفص والظاهر أنّها هي القراءة التي نزل بها جبرئيل ( ع ) . على أنّه قال جمع من المحققين للقرآن والقراءات حقيقتان متغايران .
3 . التحريف بتغيير مواضع الآيات والسور ، فقد يتوهّم ذلك في قليل من الآيات ، وأمّا في السور بمعنى عدم ثبتها وفق ترتيب النزول ورأي النبي ( ص ) فواقع قطعا وإن أنكره السيد المرتضى ؛ لأنّ السور بخلاف الآيات لم ترتّب في حياة النبي ( ص ) ولا نريد بجمع القرآن في حياته ( ص ) إلّا عدم انتشار الآيات والسور في أيدي الصحابة لوجود عدّة من الجامعين في حياة النبي ( ص ) ويأتي تفصيل ذلك في شرحنا إن شاء اللّه .
4 . التحريف بالنقصان ؛ بمعنى أنّ المصحف الذي بأيدينا لا يشتمل على جميع الوحي المنزل من السماء قرآنا ، سواء وقع النقصان من ناحية إسقاط المخالفين أو من ناحية العامل الطبيعي وهو كيفية جمعه .
والتحريف بهذا المعنى وقع موضع خلاف ؛ فقد زعم بعض الأخباريين وقوعه ، وأنكره آخرون من أصحابنا .
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف — صفحة 12
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢