مقدمة التحقيق [ من محمد رضا جديدينژاد ]
قد استعملت كلمة التحريف في التحريف المعنوي واللفظي . المعنوي منه ، تفسير الكلام وتأويله على غير وجهه ، وقد صرّح القرآن الكريم بوقوعه من اليهود ، فقال تعالى :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 1 » .
حيث إنّهم كتموا وغيروا ما في التوراة من صفة النبي ( ص ) .
وهذا النوع من التحريف قد وقع في القرآن الكريم أيضا وليس موضع الخلاف ، فإنّا نرى بالوجدان تحريف كثير من آيات الكتاب بأيدي المبتدعة حتّى صار هذا النوع من التحريف رويّتهم المعمولة ، وقد صرّح الإمام الباقر ( ع ) بوقوعه منهم حيث يقول : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه . . . » . « 2 »
وأمّا اللفظي منه فعلى أربعة أقسام :
1 . التحريف بالزيادة ؛ بمعنى أنّ بعض المصحف الموجود ليس من
هامش
( 1 ) . سورة النساء : 46 .
( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 53 .