النوع الثاني عشر للقوم
الآيات الدالة على التحدي بالقرآن .
قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا . فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 1 » إلى قوله :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
ووجه الاستدلال به : إن التحدي مع من يقدر على شيء من الأفعال . لأنه لما كان قادرا على الفعل في الجملة ، ثم عجز عن فعل له معنى خاص . دل ذلك على أن لذلك الفعل خصوصية . لأنه لو عجز ذلك الفاعل عن الإتيان بمسألة ، ولا يقدر على الفعل أصلا فإن التحدي معه لا يفيد الفائدة المطلوبة . إذا ثبت هذا فنقول : إذا لم يكن العبد قادرا على الإيجاد والتكوين أصلا ، لم يحصل التحدي بالقرآن على كونه معجزا . ولما كان ذلك باطلا بإجماع الأمة ، علمنا : أن العبد موجد .
والجواب : إن هذا الإشكال غير وارد علينا . لأنا سلمنا أن مجموع القدرة مع الداعي قد يوجب بعض الأفعال . وإذا لم يؤثر في أمر من الأمور ، علمنا : أن ذلك المتيسر ممتاز عن ذلك المتعسر لمزيد خاصية ، لأجلها حصل ذلك اليسر .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 23 - 24 .