صالحة للتحصيل فثبت : أن العبد لو لم يكن موجدا لأفعال نفسه ، لكان تكليفه تكليفا بما لا يطاق . وإنما قلنا : إن ذلك باطل . لقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » ولقوله تعالى :
وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 2 » ومعلوم : أن تكليف ما لا يطاق أعظم أنواع العسر ولقوله :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » ولا حرج فوق أن يكون الإنسان مكلفا بما لا طاقة له به . والجواب : إنا بينا أن تكليف ما لا يطاق لازم على المعتزلة من الوجوه الاثني عشر التي ذكرناها وقررناها . فلا فائدة في الإعادة . وإذا كان كذلك فتحمل هذه الآيات على عدم الظاهرية .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 286 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 185 .
( 3 ) سورة الحج الآية 78 .