الأعمش اختلفوا فقال : شعبة وجرير ، عن الأعمش « كل مولود يولد على الفطرة » وقال حفص بن غياث وأبو بكر بن عياش ، عن الأعمش : « كل مولود يولد على الإسلام » . وقال وكيع وأبو معاوية ، عن الأعمش : « كل مولود يولد على الملة » فدل أنّ الأعمش كان يروي الحديث على المعنى عنده لا على اللفظ المروي .
597 - أخبرنا / أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو عبد اللّه بن يعقوب ، نا محمد بن شاذان نا قتيبة بن سعيد ، نا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « كل إنسان تلده أمه على الفطرة ، أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، فإن كانا مسلمين فمسلم ، كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه إلّا مريم وابنها » .
رواه مسلم في « الصحيح » عن قتيبة « 1 » .
598 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو [ الحسن ] « 2 » علي بن محمد المصري ، نا أحمد بن عبيد بن ناصح ، نا عبد الوهاب - يعني ابن عطاء الحفاف - نا يونس بن عبيد ح .
599 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفّار ، نا عبيد بن شريك . نا أبو صالح الفرّاء ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع قال : خرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - في غزاة فلقينا المشركين ، فأسرعوا في القتل حتى قتلوا الذرية ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى قتلوا الذرية ، ألا لا تقتلوا الذرية » فقيل : يا رسول اللّه ، أوليس أبناؤهم أولاد المشركين ؟ ! قال : « أوليس خياركم أولاد المشركين ، كل نسمة تولد على الفطرة حتى يعرب عنها [ لسانها فأبواها ] « 3 » يهودانها أو ينصرانها » .
لفظ حديث الفزاري .
هامش
( 1 ) في كتاب القدر ( 4 / 2048 ) .
( 2 ) في الأصل [ أبو إسحاق ] والصحيح ما أثبت كما في مصادر ترجمته ، انظر : « سير أعلام النبلاء » ( 15 / 381 ) .
( 3 ) في الأصل [ لسانه فأبواه ] والتصحيح من « السنن الكبرى » للمصنف ( 9 / 77 ) .