القدر ، فخرج علينا وكأنّما فقئ في وجهه حب الرمان فقال : ألهذا خلقتم ؟ أم بهذا أمرتم ؟ أليس إنّما هلك الذين من قبلكم بهذا وأشباهه ! ؟ فمن زعم أنّ اللّه جبل العباد على المعاصي ثمّ عاتبهم عليها كمن زعم أن اللّه - عز وجل - كلف العباد ما لا يطيقون ، ومن زعم أنّ اللّه لا يعلم ما العباد عاملون ، وما هم إليه صائرون ، فقد أخرج اللّه من قدرته .
لفظ حديث الطيالسي ، وفي رواية ابن ناجية « جبر العباد على المعاصي ثمّ عذبهم » .
وهذا ينفرد به الخليل بن مرة هكذا ، وهو ضعيف ، إنّما رواه الثقات كما مضى في صدر هذا الباب واللّه أعلم .
460 - أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن زياد الأعرابي ، أنا الحسن بن محمد الزعفراني ، نا عبد الوهاب بن عبد المجيد - يعني الثقفي - عن أيوب ، عن أبي قلابة قال : لا تجالسوا أهل الأهواء فإنّي لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ، أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون .
كتاب القضاء والقدر — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٩٦