يعقوب ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسحاق الصغاني ، حدّثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدّثنا عبد اللّه بن عطاء ، أنّ عكرمة ابن خالد حدّثه أنّ أبا الطفيل حدّثه أنّه سمع عبد اللّه بن مسعود يقول :
الشقي من شقي في بطن أمّه ، والسعيد من وعظ بغيره قال : فخرجت من عنده أتعجب ممّا سمعت منه ، حتى دخلت على أبي [ سريحة ] « 1 » حذيفة بن أسيد الغفاري ، فتعجبت عنده فقال : ممّ تضحك ؟ قلت :
سمعت أخاك عبد اللّه بن مسعود يقول : الشقيّ من شقي في بطن أمّه ، والسعيد من وعظ بغيره . قال : ومن أيّ ذلك تعجب ؟ قلت : أيشقى أحد بغير عمل ؟ قال : فأهوى إلى أذنيه فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأذنيّ هاتين يقول : إنّ النّطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ، ثمّ يتصور عليها الملك . قال زهير : حسبته قال : الذي يخلّقها فيقول : يا ربّ أذكر أم أنثى ؟ فيجعله اللّه ذكرا أو أنثى ، فيقول : يا ربّ ، أسوي أو غير سوي ؟ فيجعله اللّه سويّا أو غير سوي ، ثمّ يقول : أي ربّ ، ما أجله ما رزقه ما خلقه ؟ ثمّ يجعله اللّه شقيا أو سعيدا .
رواه مسلم في « الصحيح » عن محمد بن أحمد بن أبي خلف ، عن يحيى بن بكير « 2 » .
85 - أخبرنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن داود العلوي - رحمه اللّه - أخبرنا أحمد بن محمّد بن الحسن الحافظ ، حدّثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ، يبلغ به النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : / « يوكل الملك الموكل على النّطفة بعد ما يستقر في الرحم بأربعين أو [ خمس وأربعين ] « 3 » ليلة يقول : أي ربّ ما ذا ، أشقي أم سعيد ؟ فيقول اللّه - عزّ وجلّ - فيكتبان ، ثمّ يقول : أي ربّ ، أذكر أم أنثى ؟ فيقول اللّه ؛ فيكتبان ؛ فيكتب عمله وأجله ورزقه وأثره ، ثمّ يرفع الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص » .
هامش
( 1 ) في الأصل [ شريحة ] بإعجام السين ، والصحيح ما أثبت .
( 2 ) كتاب القدر ( 4 / 2037 ، 2038 ) .
( 3 ) في الأصل [ أو خمسين وأربعين ] وما أثبت من صحيح مسلم ( 4 / 2037 ) .