تابعه طائفة . و أقوى ما ذكر من جانب افلاطون أنّه إذا فرض حجر عظيم نازل و خردلة صاعدة ، فإذا وصل الحجر إلى الخردلة وجب سكون الحجر لأجل سكون الخردلة و ذلك بعيد جدا .
و الجواب : أنّ كون الشيء بعيدا عن الطبع لا يوجب امتناعه . و لو ادّعيت « 1 » أنّ هذا ممتنع فلا نسلّم أنّه لو وجب سكون الخردلة يجب سكون الحجر . و قيل عليه أيضا بأنّ ريح الحجر النازل يدفع الخردلة فيمتنع اقترانها فكيف يلزم ما ذكرتم .
و احتجّ أصحاب أرسطو « 2 » بأنّ المتحرك إذا ماسّ نهاية مسافته ، تكون مماسّته آنيّة .
فإذا فارق النهاية تكون مماسّته أيضا آنيّة . فتكون المماسّة فى آن و اللامماسّة « 3 » أيضا فى آن غير الآن الأوّل و إلّا يلزم اجتماع المماسّة و اللامماسّة فى آن واحد و ذلك محال . و بين « 4 » كلّ آنين زمان لامتناع تتالى الآنات ، فيكون الجسم فى ذلك الزمان ساكنا .
ثم الحركة إمّا بالذات أو بالعرض . لأنّ الحركة إن كانت حاصلة فى المتحرك فهو متحرك بالذات ؛ و إن كانت الحركة فيما يقارنه فهو متحرك بالعرض كالجالس فى السفينة المتحركة . و الحركة بالذات إمّا طبيعية أو قسرية أو إرادية . لأنّ الحركة بالذات لقوّة حاصلة فى المتحرك بها يتحرك . فتلك القوّة إن كانت مستفادة من خارج فهى الحركة القسرية « 5 » كحركة الحجر المرمىّ إلى فوق « 6 » . و إن كانت مستفادة من المتحرك ، فإن كانت مع القصد كحركة الصحيح ماشيا أو غير ذلك فهى الحركة الإرادية ؛ و إن لم تكن مع القصد فهى الحركة الطبيعية كحركة الحجر من الهواء إلى أسفل .
هامش
( 1 ) . اصل : ادّعيته .
( 2 ) . ش : و لم يقل احتجّ أرسطو لأنّه لم ينقل منه دليل بل من أصحابه .
( 3 ) . اصل : للامماسّة .
( 4 ) . اصل : نين ؟ ؟ ؟ ن .
( 5 ) . ر . ك . المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 133 .
( 6 ) . علّت حركت قسريه ميل متحرك است كه مستفاد از محرّك مىباشد .