ومن الذين خدعوا بالبهائية المفكر الإسلامي وشاعر الإسلام الكبير محمد إقبال الّذي ظن أن البهائية حركة تقدمية إصلاحية داخل نطاق العالم الفارسي الشيعي " « 1 » .
وكذلك شكيب أرسلان ، حيث خدعه عبد البهاء ، وأكد له بأن " البهائية فرقة إسلامية لتقوية المبادي الأخلاقية " « 2 » .
ولقد استطاع عبد البهاء أن يخدع الإمام محمد عبده ؛ فقد كان يصلى الجمعة في بيروت مع الشيخ محمد عبده مع أن البهاء نفسه أسقط وأبطل صلاة الجمعة ، ولم يكن الإمام محمد عبده - رحمه اللّه - يعرف حقيقة البهائية إلا حين حدثه الإمام محمد رشيد رضا - رحمه اللّه - عن مبادئها ، يقول رضا : " دهشت أشد الدهشة إذ رأيت الأستاذ الإمام غير واقف على حقيقة دينهم ومصدقا ما كان يسمعه من زعيمهم الداهية عباس أفندي نجل البهاء ومنظم دعوته وناشرها حتى أوقفته على ذلك ، كان يجتمع بعباس أفندي أيام إقامته في بيروت ، إذ كان عباس أفندي يتردد ويصلى الصلوات الخمس والجمعة ، ويحضر بعض دروس الأستاذ الإمام ومجالسه ، واستمر على مكاتبته بعد عودته إلى مصر " « 3 » .
بل إن البهاء حاول أن يشرح للإمام محمد عبده بمنهج البهائية الباطنية حقيقة مذهبهم وأن يضلل الحقائق وقال الإمام محمد عبده : أنا لم
هامش
( 1 ) محمد إقبال : تجديد الفكر الديني ، طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، القاهرة ، 1963 م ، صفحة 175 .
( 2 ) شكيب أرسلان : حاضر العالم الإسلامي : 1 / 363 .
( 3 ) محمد رشيد رضا : تاريخ الأستاذ الإمام محمد عبده ، طبعة مطبعة المنار بمصر ، سنة 1350 ه 1931 م ، 1 / 935 .