البيان ، فاتلوه واقرءوه تجدوه أفصح عبارة من القرآن وأحكامه ناسخة لاحكام القرآن " « 1 » .
أسلوب الباب الشيرازي :
إذا قرأت أي سطر من أسطر كتابات الباب يتملكك شعور بسذاجة الرجل وأسلوبه وتشعر بأن صاحبها كذاب أشر ، فليس فيها صدق في معانيها ولا جمال في أسلوبها ، ولا بديع في ألفاظها ، ولا إشراق في كلماتها ، ولا معنى في مدلولها أو مضمونها ، وهذا أظهر شيء على كذب الرجل .
ومن العجيب أن محركيه أفهموه خطأ أنه لا بد أن تكون خطبه وكتاباته ورسائله بالعربية ؛ لأن العربية لغة الوحي ، ونسوا أن اللّه تعالى يقول :
" وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "
[ إبراهيم : 4 ] .
ولم يكن الرجل يجيد العربية فأوقعوه في خطأ جسيم وخدعوه دون أن يدروا ، وفضحوه من حيث كانوا يريدون نصرته ، وخذلوه وكانوا يرغبون في أزره وتأييده .
انظر إلى ما كتبه في البيان " النسخة العربية " التي زعم أنه بالبيان نسخ القرآن الكريم يقول في عربية ركيكة ومعان رديئة ، وكلمات مشينة :
" ولا تكتبن السور إلا وأنتم في الآيات على عدد المستغاث لا تتجاوزون ، ومن أول العدد أذن لكم يا عبادي لتدقون ، وأذنت أن يكون مع كل نفس ألف بيت مما يشاء ليتلذذون ، حينما يتلو وكان من المحرزين ، قل : إنما
هامش
( 1 ) مهدى ، محمد : مفتاح باب الأبواب ، ص 137 .