المبحث الثالث الشيرازي وفكره
كتاب البيان للشيرازى :
يظهر فكر الشيرازي بوضوح في كتابه " البيان " ، الّذي يقول عنه البهاء في كتابه " الإيقان " : " في عهد عيسى كان الإنجيل ، وفي زمن موسى التوراة ، وفي عهد محمد - رسول اللّه - كان القرآن ، وفي هذا العصر البيان " « 1 » .
أي أنه يعتبر البيان كتاب العصر ، ويقول الشيرازي رب البابية عن كتابه البيان : " قد نزلت البيان ، وجعلته حجة من لدنا على العالمين ، فيه ما لم يكن له كفوا ذلك آيات اللّه ، قل كل منها يعجزون ، فيه ما لم يكن له عدل ذلك ما أنتم به تدعون ، فيه ما لم يكن له مثيل ذلك ما ينطق به الفارسيون ، وأنتم في الواحد لتنظمون " « 2 » .
ويقول الشيرازي عن نفسه في كتاب البيان : " أنه ما خلق له من كفو وعدل ولا شبه ولا قرين ولا مثال " « 3 » ، ووصل به الأمر إلى أن يقول عن القرآن الكريم : " إن نبيكم لم يخلف بعده غير القرآن ، فهاكم كتابي
هامش
( 1 ) الإيقان ، ص 138 .
( 2 ) البيان ، الباب الأول ، من الواحد السادس .
( 3 ) البيان ، الباب الثالث ، من الواحد الرابع .