فلسطين ، حتى إنه لما قامت الدولة العبرية عام 1948 م ، وطردت سكان فلسطين ، لكنها سمحت للقاديانيين بالإقامة والدعوة إلى دينهم الخارج عن الإسلام حتى إن بشير الدين محمود قال : إنه لا يسمح لأحد بالإقامة في قلب فلسطين غير الأحمدي ( أي القاديانى ) .
ومن المعروف أيضا أن بشير الدين محمود أيد إقامة دولة عبرية صهيونية في فلسطين العربية .
رابعا : خطر القاديانية :
يقول الأستاذ أبو الحسن الندوى : " لقد شهد التاريخ الإسلامي محنا عظيمة ومؤامرات خطيرة ، ولكنه لم يشهد مثل هذه المحنة ومثل هذه المؤامرة ، لقد كانت المحن القديمة ثورة على الحكم الإسلامي ، أو ثورة على الشريعة الإسلامية ، ولكن القاديانية كانت ثورة على النبوة المحمدية ، وعلى خلود الرسالة الإسلامية ، وعلى وحدة هذه الأمة " « 1 » .
وإن أخطار القاديانية في المجتمع الإسلامي عظيمة للغاية ، فهي ليست قاصرة على النواحي الدينية فقط ، بل أيضا على النواحي الاجتماعية فقد أدت إلى تقاطع اجتماعي بين المسلمين وبين القاديانيين فما حلت القاديانية بيتا أو أسرة أو مجتمعا من المجتمعات إلا بذرت فيها بذور الشقاق والمشاحنة والتباغض ؛ فرأينا كيف انقطع الأخ عن الصلاة على جنازة أخيه إذا مات ، وبدأ الأب يعامل ابنه ، والابن أباه معاملة الكفار ، وانقطعت علاقات الزواج والمصاهرة في الأسرة الواحدة " « 2 » .
هامش
( 1 ) أبو الحسن الندوى : القاديانى والقاديانية ، ص 129
( 2 ) أبو الأعلى المودودي : ما هي القاديانية ، ص 109