إسرائيل عبدت العجل وعاقبها اللّه بأن يقتل بعضها بعضا ، يقول اللّه تعالى :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
« 1 » ، يقول : " إن المراد بالقتل هنا إماتة الشهوات وهذا الّذي أرجحه بناء على السياق السابق " « 2 » .
ومن هذا يتضح لنا مدى التعسف في تأويل آيات كتاب اللّه تعالى تأويلا يخرجه عن معناه الحقيقي وهذا منهج باطني واضح في تأويل القرآن الكريم ، وصدق الأستاذ أبو الحسن الندوى حين قال عن تفسير محمد على :
" ما هذه التفسيرات المتطرفة إلا نسخة صادقة لتفسيرات الباطنية والإسماعيلية في العصور الماضية " « 3 » .
ومن أبرز تأويلات مرزا غلام أحمد الفاسدة أنه لما اعترض عليه العلماء في زعمه أنه المسيح الموعود وقالوا له : إن أحاديث نزول المسيح التي يرددها ويحتج بها تنص على أن المسيح ينزل وعليه رداءان أصفران .
فأوّل الحديث تأويلا باطلا عجيبا حين قال : " المراد بالرداء الأصفر : العلة ، وقد جاء في الحديث أن المسيح ينزل وعليه رداءان أصفران وهذا شأني ، فإنني أعانى من علتين : إحداهما : في مقدم جسمي وهو الدوار الشديد ، الّذي قد أخرّ به إلى الأرض ، وأخاف به على نفسي . والعلة الثانية : في أسفل الجسم وهي كثرة البول " « 4 » .
وبالطبع فهذا تأويل ظاهر البطلان والفساد ولا يقول بهذا التأويل إلا من انتابته الأمراض النفسية والقلبية والجسمية ، وهو يعترف بذلك فيقول
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 54
( 2 ) أبو الحسن الندوى : القاديانى والقاديانية ، ص 147 - 155
( 3 ) المرجع السابق ، ص 156
( 4 ) مرزا غلام أحمد : براهين أحمدية ، ص 201