الشهداء أو الصديقين أو النبيين ، فهي تصريح جليّ أن النبوة باقية في الأمة المحمدية " « 1 » .
وطبعى أنه ليس في الآية دليل قط على استمرار النبوة بعد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما مقصود الآية كما ذكر ابن كثير : " إن من عمل بما أمره اللّه به ورسوله ، وترك ما نهاه اللّه عنه ورسوله ، فإن اللّه عز وجل يسكنه دار كرامته ويجعله مرافقا لمن ذكر في الآية " « 2 » .
فالآية لا تدل أبدا على أن النبوة مستمرة كما ادعى القاديانيون .
ويقول أيضا : " إن اللّه تعالى يقول في كتابه العزيز :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ
« 3 » .
يقول المراد من الروح في الآية الوحي أو روح القدس ، والآية تصرح بأن النبوة باقية ؛ لأن صيغة يلقى تدل على الاستمرار ، فكما أن اللّه تعالى أخبر بنزول الملائكة في المستقبل كذلك أخبرنا بالإنذار ، والإنذار من صفة الرسل " « 4 » .
وهذا فهم خاطئ وتأويل باطل للآية ، فالآية تبين لنا بوضوح تام أن اللّه تعالى يختص من يشاء ليكونوا أنبياء ورسلا يبلغون رسالة اللّه في الأرض ، وقد ختم اللّه تعالى الرسالات ، بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) مرجع سابق ، ص 197
( 2 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ، 1 / 522
( 3 ) سورة غافر : 15 .
( 4 ) مرجع سابق ، ص 199