اسكن أنت وزوجك الجنة ، ويا مريم اسكن أنت وزوجك الجنة ، ويا أحمد اسكن أنت وزوجك الجنة ، نصرت وقالوا حين مناص ، إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللّه رد عليهم رجل من فارس - شكر اللّه سعيه أم يقولون نحن جميع منتصر " « 1 » .
وقد وضع غلام أحمد بذرة الإشارة إلى النبوة في كتابه براهين أحمدية حين زعم أنه ألهم إلهامات كثيرة من قبل اللّه تعالى فقال : " لقد ألهمت آنفا وأنا أعلق هذه الحاشية وذلك في شهر مارس عام 1882 م ما نصه حرفيّا :
" يا أحمد بارك اللّه فيك ما رميت إذ رميت ولكن اللّه رمى ، الرحمن علم القرآن ، لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم ، ولتستبين سبيل المجرمين ، قل إني أمرت وأنا أول المؤمنين ، قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " « 2 » .
وابنه المرزا الخليفة الثاني للقاديانية المرزا بشير الدين محمود ، يرى هذا الأمر ويعلنه بكل وضوح ويقول أن والده ليس مسيحا موعودا مجازا فقط بل هو نبي أيضا ، ويؤكد هذا المعنى فيقول : " فالمعنى الّذي تفهمنا إياه الشريعة الإسلامية عن النبي لا يسمح أن يكون المسيح الموعود نبيّا مجازا فقط بل لا بد أن يكون نبيّا حقّا ، إنا نؤمن بنبوة ميرزا عليه السلام " .
ويقول ميرزا غلام أحمد : " كل مسلم قد بلغته دعوتي ، وإن كان مسلما ولكنه لا يحكمنى ولا يؤمن بي مسيحا موعودا ، ولا يعتقد أن وحيى هو من عند اللّه فهو يستوجب المؤاخذة في السماء " « 3 » .
هامش
( 1 ) تذكرة وحى مقدس ، ص 25 - 27
( 2 ) غلام أحمد : براهين أحمدية ، 3 / 239 - 240
( 3 ) أبو الأعلى المودودي : ما هي القاديانية ، ص 43