اليهودي فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله " [ أحمد ] .
وعن عائشة ، رضى اللّه عنها ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال في قصة الدجال : " . . فينزل عيسى ، عليه السلام ، فيقتله ، ثم يمكث عيسى ، عليه السلام في الأرض أربعين سنة إماما عادلا وحكما مقسطا " .
[ الإمام أحمد ] .
وهذه الأحاديث وغيرها تدلنا على أن الّذي ينزل هو عيسى ابن مريم ، وليس غيره ولا مثيله .
وحين نزول عيسى ، عليه السلام ، لا ينزل عليه الوحي ، ولا يأتي بشريعة جديدة ، وإنما سيكون متبعا لشريعة محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، والغرض من نزوله هو القضاء على فتنة الدجال لا الإتيان بنبوة جديدة ورسالة أخرى ، يقول ابن حزم ، رضى اللّه عنه : " لا يقدح في كون رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، خاتم الأنبياء والمرسلين نزول عيسى ، عليه السلام بعده ؛ لأنه يكون على دينه مع أن المراد أنه آخر من نبىء " « 1 » .
ويقول الإمام النووي في شرح مسلم : " ينزل عيسى ابن مريم حكما أي حاكما بهذه الشريعة ، ولا ينزل برسالة مستقلة وشريعة ناسخة ، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة " « 2 » .
ويقول صاحب تفسير الخازن : . . فإن قلت قد صح أن عيسى ، عليه السلام ، ينزل في آخر الزمان بعده وهو نبي ، قلت : أن عيسى ، عليه السلام ، ممن نبىء قبله ، وحين ينزل في آخر الزمان ، ينزل عاملا
هامش
( 1 ) ابن حزم : المحلى ، 5 / 267
( 2 ) مسلم : الشرح ، 2 / 189