يقول البهاء في الأقدس : " يا قلمي الأعلى قل يا ملأ الإنشاء قد كتبنا عليكم الصيام أياما معدودات ، وجعلنا النيروز عيدا لكم بعد إكمالها " « 1 » .
والصوم عند البهائية مجرد الامتناع عن الأكل والشرب من مطلع الشمس إلى غروبها ، ولم يقرر البهاء أكثر من ذلك ، ولم يوضح لأتباعه غير ذلك المفهوم للصوم ، وهذا يعنى عندهم أن الجماع في فترة الصيام لا يفسد الصوم ، فالصوم عند البهاء مجرد الكف عن الطعام والشراب من طلوع الشمس إلى أفولها . . يقول البهاء : " كفوا أنفسكم من الطلوع إلى الغروب كذلك حكم المحبوب من لدن اللّه المقتدر المختار " « 2 » .
وقال أيضا في أقدسه : " كفوا أنفسكم عن الأكل والشرب من الطلوع إلى الأفول ، إياكم أن يمنعكم الهوى عن هذا الفضل الّذي قدر في الكتاب " « 3 » .
ورغم أنه أمر أتباعه بالصيام إلا أنه أفرغ هذا الأمر من الوجوب وجعله كأن لم يكن ، فإنه رفع الصوم عن المتكاسل ، وعن المريض والحامل ، والمرضع ، والعجوز ، وعن النساء حين يجدن الدم ، ومن يقوم بأعمال صعبة شاقة ، كذلك يوم عيد الشيرازي ، والبهاء المازندراني ، ويوم المبعث وهو يوم إعلان دعوة الباب الشيرازي للبابية .
هكذا نلاحظ أن الصوم كالصلاة ، يمكن لأي بهائى أن لا يؤديهما ، ألم يقل البهاء من قبل : " من كان في نفسه ضعف من المرض أو الهرم عفا عنه - الصلاة والصوم - فضلا من عنده إنه لهو الغفور الكريم " « 4 » .
هامش
( 1 ) البهاء : الأقدس ، فقرة 40
( 2 ) الخاورى : خزينة حدود وأحكام ، ص 49
( 3 ) البهاء : الأقدس ، فقرة 47
( 4 ) البهاء : الأقدس ، فقرة 24