ولقد أشار البهاء بنفسه إلى قبلة أتباعه بأنها حيث يوجد مقره الأخير ويدفن فقال : " وعن غروب شمس الحقيقة والتبيان ( أي حين يموت ) « 1 » المقر الّذي قدرناه لكم إنه لهو العزيز العلام " « 2 » .
ويقول في الأقدس : " وإذا أردتم الصلاة ولوا وجوهكم شطرى الأقدس المقام الّذي جعله اللّه مطاف الملأ الأعلى ومقبل أهل مدائن البقاء ، ومصدر الأمر لمن في الأرض والسماوات " « 3 » .
إن البهائيين يولون وجوههم جهة معبودهم البهاء الّذي لم يستطع أن يخلص نفسه من السجن أيام كان سجينا ، والّذي كان يخاف من الناس ، فأي إله هذا الّذي يخشى خلقه وعبيده ، ويقول وهو مسجون : " أنا المظلوم المرمى في السجن الأعظم ، والغريب الّذي لم يخلص من الأعداء ، ولن يخلص " « 4 » .
وما أعظم قول اللّه تعالى :
" يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ . ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ "
[ الحج : 73 - 74 ] .
والحقيقة " إن أعمال البهائيين وسجودهم على قبر مؤسس البهائية ، وطوافهم حوله ، واعتقادهم أن البهاء سميع الدعوات ومجيبها ، والعليم بما
هامش
( 1 ) وهل هناك إله يموت ؟ .
( 2 ) البهاء : الأقدس ، فقرة 15 .
( 3 ) البهاء : الأقدس ، فقرة 14 .
( 4 ) البهاء : كلمات إلهية مجموعة ، لوح باسم المقتدر على ما يشاء ، طبعة باكستان ، ص 46