وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلى : " ألا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس نبي بعدى " [ رواه البخاري ] .
وهذا هو إجماع المسلمين " فمن أنكره وادعى لنفسه أو لغيره النبوة بعد رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقد انسلخ من الإسلام ، وكان من الغاوين " « 1 » . وصدق اللّه تعالى حين قال :
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ "
[ الحجر : 9 ] .
موقف البهائية من المعجزات :
يرى البهائيون أن المعجزات الحسية ليست قرينة قوية على صدق الأنبياء والمرسلين ، فالمعجزة عندهم ليست شرطا في النبوة أو في الدلالة على صدق النبي ، فيقول الجرفادقانى البهائي : " إن العجائب والمعجزات من الأدلة التأييدية لا من البراهين الذاتية الأصلية وإن دلالتها ثانوية على أحقية مظاهر أمر اللّه لا دلالة أولية " « 2 » .
وهذا يعنى أن البهائية يرون أن المعجزة دلالتها ثانوية وليست أساسية مع أن المعجزة عند أهل العلم وأهل الحق وعلماء المسلمين جميعا هي " أمر خارق للعادة مقرون بالتحدى مع عدم المعارضة ، قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول اللّه " « 3 » .
هامش
( 1 ) محمد الخضر حسين : رسائل الإصلاح ، مكتبة القدس ، مصر 1358 ه ، 3 / 105 .
( 2 ) الجرفادقانى ( أبو الفضل محمد بن محمد رضا ) المعروف بفضل اللّه الإيراني : الحجج البهية ، مطبعة السعادة بمصر ، 1343 ه 1925 م ، ص 75 - 76 .
( 3 ) الإيجي ( عضد الدين القاضي عبد الرحمن بن أحمد ) : المواقف في علم الكلام ، مكتبة المتنبي ، القاهرة ، ص 339 .