وباقتدارهم قدرته ، وسلطانهم سلطته ، وبجمالهم وسنائهم بهجته " « 1 » .
إنهم بشر من البشر فقد قال اللّه تعالى على لسان الرسل :
" قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ "
« 2 » . ويقول تعالى نافيا عن رسله صفة الألوهية :
" ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ "
« 3 » ويقول تعالى على لسان نبيه :
" قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا "
« 4 » .
وهذا التعنت وتأويل النصوص على غير مرادها هدفه القول بنبوته وألوهيته في الوقت ذاته ، لكنه أخطأ الطريق ، ولم يستطع ولن يستطيع عاقل قط أن يقول بغير ختم النبوة بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم . وذلك ما عجز عن إثبات غيره عشرات الأدعياء من قبله خلال التاريخ ولكنهم لم يستطيعوا ولن يستطيعوا أبدا فقد قال تعالى :
" ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ "
« 5 » . فبمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، أكمل اللّه الدين به ، وأتم نعمته على المؤمنين ، ورضى لهم الإسلام دينا
" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً "
« 6 » .
هامش
( 1 ) السابق ، ص 88 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 11 .
( 3 ) سورة آل عمران : 79 .
( 4 ) سورة الإسراء : 93 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 40 .
( 6 ) سورة المائدة : 3 .