وثانياً : إن البخاري لم يهمل حديث الثقلين المتواتر عند العامة والخاصة وحده عن صحيحه كما يدّعي ، بل أهمل غيره كذلك ، والسبب كون أمير المؤمنين بطل الروايات ، فقد أهمل ( حديث الولاية يوم الغدير مع تواتره ، وحديث المؤاخاة مع كونه من البديهيات ، وحديث سد الأبواب غير باب علي ( عليه السلام ) مع ثبوته ، وحديث إنذار عشيرته الأقربين المشتمل على النص بخلافة أمير المؤمنين ، ولم يخرج حديث السبب في نزول
( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
. . . ( ولا حديث السبب في نزول :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ )
ولا شيئاً من الأحاديث في أسباب نزول الآيات الهاتفة بفضل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد أهمل أحاديث سفينة نوح وغيرها 39 .
وثالثاً : إن هذا الحديث باعتقاد مسلم صحيح ، وقد أخرجه في صحيحه ، فإذاً الحديث الصحيح لا يضرّه ولا يزعزعه إن لم يخرجه البخاري في صحيحه .
أما طرق الخاصة ففيها اثنان وثمانون حديثاً ، بعضها عن ابن بابويه ، وبعضها عن الكليني وبعضها عن الشيخ 40
هامش
( 39 ) حاشية الطريق القويم : 88 .
( 40 ) الشيخ الطوسي في أماليه ح 268 و 460 و 1045 و 1168 .