وأن الاختلاف الذي يكون سبباً لتمزقها لا بد له من مرجع ورئيس يحسم بقرار المعصوم ذلك النزاع والاختلاف وعدم صلاحية فئة من الأمة لرفع الظلم والفساد عن الأخرى ، لادعاء الثانية بأنها تريد رفعه عن أختها أيضاً .
الأدلة النقلية على عصمة الأئمة ( عليهم السلام )
أما الأدلة النقلية على عصمة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) القرآنية والروائية فكثيرة ، نقتصر على ذكر نماذج منها :
1 آية التطهير
قال تعالى :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
13 .
إن الآية تنص على حصر إرادة الله تعالى هنا في إذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم تطهيراً كاملًا شاملًا ، وهذا الحصر إنّما هو بالنسبة إلى ما يتعلق بأهل البيت ، وإلا فإن لله تعالى إرادات تشريعية وتكوينية غيرها بالضرورة ، فالمعنى أن إرادة إذهاب الرجس والتطهير مختصة بهم دون غيرهم ، فتصير في قوة أن يقال : يا أهل البيت ، أنتم الذين يريد الله أن يذهب عنكم الرجس ويطهركم من الأدناس . فالإرادة هذه
هامش
( 13 ) الأحزاب : 33 .