تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
2 - قوله تعالى :
( يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا * يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )
8 . وامتياز هذه الآية أنّها تتحدث عن الآخرة ، أي عن الظرف الزمني الذي يدّعي الأشاعرة فيه أنّه ستتحقق فيه رؤية المؤمنين لربّ العالمين ، فكأنها تأتي ردّاً مباشراً عليهم وتقول لهم : بأنّ الله يحيط بخلقه ظاهرهم وباطنهم ، وأن أحداً من خلقه الذين سيحضرون تلك المحكمة الإلهية العادلة العظيمة ، وسيقفون أمام الحضرة الربوبية المقدسة سوف لا يحيط بهذا الحاكم العادل رغم هذا الحضور المشترك بين الحاكم والمحكوم . وتعبير الآية
( لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )
أدق تعبير عن انتفاء رؤية الله في ذلك المشهد . وليت شعري إذا لم يكن هذا البيان وهذه الآية دليلًا على انتفاء الرؤية البصرية في يوم القيامة ، فأي بيان سيكون دليلًا عليه ؟ فإنّ الرؤية البصرية تفيد العلم بالمرئي بحيث يصبح المرئي معلوماً عند الرائي علماً حسيّاً ، فجاءت الآية لتنفي هذا العلم نفياً قاطعاً وتنفي من خلاله الرؤية البصرية في يوم القيامة .
هامش
( 8 ) طه : 109 110 .