والغلوّ موجود بين أهل الأديان السابقة للاسلام ، فاليهود ادّعوا الألوهية في عزير الذي تقول بعض الروايات أنّه الذي ذكره القرآن في قوله تعالى : ( أو كالذي مرّ على قرية وهي خاويةٌ على عُروشِها قال أنّى يُحيي هذه الله بعدَ مَوتِها فأماته الله مائة عام ثمّ بعثه ) 154 .
ونقل الكتاب العزيز مقالتهم الشنيعة : ( وقالت اليهود عزيرٌ ابن الله . . . ) 155 ، وذلك لانّ عزيراً كما تقول الروايات قد ظهرت فيه هذه المعجزة التي جعلت اليهود يعتقدون فيه الألوهية أو جزءاً منها .
وما حدث عند اليهود حدث مثله عند النصارى ، إذ غلوا في نبيّهم عيسى وادعوا فيه الألوهية ، فذكرهم الكتاب العزيز في نفس الآية السابقة بعد ذكر اليهود ، فقال عزّ من قائل : ( وقالت اليهود عزيرٌ ابن الله وقالت النّصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يُضهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون ) 156 .
هامش
( 154 ) سورة البقرة : 259 .
( 155 ) - سورة التوبة : 30 .
( 156 ) - سورة التوبة : 30 .