ناصر 57 . وغيره من الحفّاظ : أن الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقبيل منبره ، فقال :
لا بأس بذلك !
قال : فأرينا التقي ابن تيمية فصار يتعجب من ذلك ويقول : عجبت من أحمد عندي جليل ! هذا كلامه أو معنى كلامه . وقال : وأي عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنّه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به 58 .
وإذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم فما بالك بمقادير الصحابة ! وكيف بآثار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وما أحسن قول مجنون ليلى :
أمرُّ على الديار ديار ليلى * * * اقبّل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي * * * ولكن حب من سكن الديار 59
هامش
( 57 ) هو الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل البغدادي المتوفى سنة 505 ه قال : ابن الجوزي في المنتظم : 18 / 103 رقم 4201 : كان حافظاً متقناً ثقة لا مغمز فيه .
( 58 ) مناقب أحمد لابن الجوزي : 609 ، البداية والنهاية لابن كثير : 10 / 365 حوادث سنة 241 ه .
( 59 ) فتح المتعال : 329 .