فعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القاري : أنه نظر إلى ابن عمر وضع يده على مقعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر ثمّ وضعها على وجهه 4 .
وعن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال : رأيت ناساً من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا خلا المسجد أخذوا برمانة المنبر الصلعاء التي تلي القبر بميامنهم ثمّ استقبلوا القبلة يدعون 5 .
تبرّكهم بقبره الشريف ( صلى الله عليه وآله ) :
لقد كان دأب المسلمين منذ وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) على مرّ العصور وإلى يومنا هذا ، هو التبرّك بقبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والاستسقاء به والاستشفاء بتربته ، على ذلك تصافق المسلمون بكافة طوائفهم جيلًا بعد جيل ، ولم يشذ عن ذلك إلّا دعاة السلفية ، وفي طليعتهم ابن تيمية الحراني الذي ادّعى بأن السلف الصالح لم يعرفوا ذلك ولم يقرّوه !
إلّا أن عمل المسلمين وفيهم كبار الصحابة والتابعين وعدد لا يستهان به من علمائهم الأفذاذ ومحدّثيهم ينفي تلك الادعاءات ويبطلها ، فمن الشواهد على دأب المسلمين
هامش
( 4 ) الطبقات : 1 / 254 ، ذكر منبر الرسول ، الثقات لابن حبان : 9 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 254 ، ذكر منبر الرسول .