التبرّك بمنبره ( صلى الله عليه وآله ) :
لقد أوضح النبي ( صلى الله عليه وآله ) لُامّته أن لمنبره قدسية خاصة لا ينبغي التجاوز عليها ، لذا فقد سنّ ( صلى الله عليه وآله ) تحريم اليمين على منبره كذباً ، فقال : « من حلف على منبري كاذباً ولو على سواك أراك فليتبوّأ مقعده من النار » 1 .
وعن جابر ( رضي الله عنه ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أيما امرئ من المسلمين حلف عند منبري على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم ، أدخله الله النار وإن كان على سواك أخضر » 2 .
وقد أدرك الصحابة ذلك ، فنجد زيد بن ثابت يأبى أن يحلف على المنبر عندما قضى عليه مروان بذلك ، وقال : احلف له مكاني ، فجعل زيد يحلف وأبى أن يحلف على المنبر ، فجعل مروان يعجب منه 3 .
لذا نجد الصحابة الكرام يعرفون لهذا المنبر قدسيته وبركته ، فنجدهم يقصدونه ويمسحون أيديهم برمانته وبمقعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه ، ويضعونها على وجوههم تبرّكاً بها .
هامش
سعد : 1 / 874 .
( 1 ) مسند أحمد : 4 / 357 ، ح 14606 ، فتح الباري : 5 / 210 ، الطبقات : 1 / 1 / 10 .
( 2 ) كنز العمال : 16 / 697 ، ح 46389 ، وفيه عن أبي هريرة أيضاً .
( 3 ) صحيح البخاري : 3 / 234 .