تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
استخفوا به وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل بنو إسرائيل في عزّ وترف ما دام التابوت عندهم ، فلمّا عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ، فلمّا سألوا نبيّهم ، بعث الله طالوت عليهم ملكاً يقاتل معهم فردّ الله عليهم التابوت . قال الزمخشري : التابوت صندوق التوراة ، وكان موسى إذا قاتل قدّمه فكانت تسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفترون . . . وقوله : ( وبقية ممّا ترك آل موسى وآل هارون ) هي رضاض الألواح وعصا موسى وثيابه وشيء من التوراة 37 . فنجد بني إسرائيل بأمر من نبيّهم يحتفظون بما ترك موسى وهارون ، وتسكن إليه نفوسهم لما أخبرهم به من البركة التي اختصّها الله به لكونها من آثار أنبيائهم ، حتّى إذا استخفوا بهذه الآثار المباركة عاقبهم الله وحرمهم من بركتها ، ممّا يدل على قدسية هذه الآثار وحلول البركة فيها بإذن الله .

2 سيرة المسلمين في التبرّك

أوّلًا : سيرة الصحابة في التبرّك بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في حياته قال محمد طاهر المكي : فلا جرم أن كان التبرّك بها آثار الرسول سنّة الصحابة رضي الله عنهم ، واقتفى آثارهم في ذلك من نهج نهجهم من التابعين وصلحاء المؤمنين ، وقد وقع
هامش
( 37 ) الكشاف : 1 / 293 .