وأما الساعون في قتله فكلهم مخطئون بل ظالمون باغون معتدون 21 .
ويقول ابن حجر في وصف المعترضين عليه : إن المجتهد لا يعترض عليه في أموره الاجتهادية ، لكن أولئك الملاعين المعترضون لا فهم لهم بل ولا عقل 22 .
وقد قرروا في بحث العدالة أن الصحابة عدول إلى وقوع الفتن . أما بعد ذلك فلا بد من البحث عمّن ليس ظاهر العدالة ، هذا هو أحد الأقوال 23 .
ولا نريد التعرض لجميع الأقوال التي وصفوا بها الصحابة الذين اشتركوا في معارضة عثمان ، وحرّضوا الناس عليه .
الثانية : إن الشيعة لا تتكتّم في بغض من عادى علياً ، فإن مبغض علي منافق بنص الحديث الشريف : « يا عليّ لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » وإن المنافقين لفي الدرك الأسفل من النار ، وقد ثبت أن بعض من وسموا بالصحبة كانوا يبغضون علياً ( عليه السلام ) ويسبّونه . وقد اشتهر ذلك عنهم :
هامش
( 21 ) منهاج السنّة : 2 / 191 206 .
( 22 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : 68 .
( 23 ) شرح ألفية العراقي : 4 / 36 .