« قال : قد فعلت » وقال تعالى :
( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ )
5 .
وروي عن النبي 6 أنه قال : « إن الله تجاوز لُامّتي عن الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه » وهو حديث حسن ورواه ابن ماجة وغيره ، وقد أجمع الصحابة والتابعون لهم باحسان وسائر أئمة المسلمين ، على أنه ليس كل من قال قولًا أخطأ فيه أنه يكفّر بذلك ، ولو كان قوله مخالفاً للسنّة ، ولكن للناس نزاع في مسائل التكفير قد بسطت في غير هذا الموضع 7 .
ونقل عنه أيضاً قوله :
« إني اقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها ، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية والمسائل العلمية ، وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ، ولم يشهد أحد منهم على أحد منهم معيّن لأجل ذلك لا بكفر ولا بفسق ولا بمعصية ، كما أنكر شريح قراءة : ( بل عجبت ويسخرون ) 8 ، وقال : « ان الله لا يعجب » ، إلى أن قال : « وقد آل النزاع بين
هامش
( 5 ) الأحزاب : 5 .
( 6 ) الصواعق الإلهية : 85 تحقيق دار الهداية .
( 7 ) الصواعق الإلهية : 80 81 .
( 8 ) الصافات : 12 .