بن أبي طالب 63 ، فهو كلام يتناول أشخاصاً معينين في ضمير المتكلم ، ويطلق عليهم وصف النفاق فرداً فرداً .
ح وردّ ابن عقيل العلوي على الغزالي بقوله :
قلت : كيف حمل ابن المنير والغزالي ومن تبعهما نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه عن لعن حمّار المحب لله ولرسوله على منع التعيين ، والنهي في الحديث معلل بمحبة الله ورسوله ، واقع بعد إقامة الحد ، ولا يفهم للتعيين وعدمه معنى من متن الحديث ، مع أن عمل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعمل كثير من أصحابه وكثير من أكابر السلف بعدهم في مواطن كثيرة يخالف ما حملا عليه الحديث .
وأقوى حجة في مشروعية لعن المسلم المعيّن كتاب الله تعالى ، حيث قال في يمين الملاعن :
( وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ )
64 وقد حلّف النبي ( صلى الله عليه وآله ) الملاعن مكرراً ، وجعل ذلك شرعة باقية في امّة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة ، والتعيين هنا بضمير المتكلم أقوى من التعيين بالاسم العَلَم ، كما هو مذكور في محله من كتب العربية ، ولم يقل أحد
هامش
( 63 ) سنن الترمذي : 5 / 593 ، كتاب المناقب باب 20 مناقب علي ( عليه السلام ) ، ح 7173 .
( 64 ) النور : 7 .