وفي هذه الغزوة همَّ أربعة عشر منافقاً أن يفتكوا برسول الله في ظلمات الليل عند عقبة هناك 9 .
ولما انصرف النبيّ من هذه الغزوة إلى المدينة كان في الطريق ماء يخرج من وشل بوادي المشقق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يسقين منه شيئاً حتّى نأتيه . فسبقه إليه نفر من المنافقين واستقوا ما فيه ، فلما أتاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! وقف عليه فلم ير فيه شيئاً ، ولمّا علم النّبي بأمر المنافقين قال : أوَ لم ننههم أن يستقوا منه شيئاً حتّى نأتيه . ثمّ لعنهم ودعا عليهم 10 .
( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
. . .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
11 . )
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً )
12 .
وفيهم المخادعون والذين يظهرون الإيمان وقد وصفهم الله تعالى بقوله :
هامش
( 9 ) دلائل النبوّة : 5 / 256 ، 262 .
( 10 ) تاريخ الطبري : 2 / 186 ، ذكر خبر عن غزوة تبوك / حوادث سنة 9 من الهجرة .
( 11 ) التوبة : 61 .
( 12 ) الأحزاب : 57 ، راجع تفسير الماوردي : 4 / 422 تفسير الآية .