باستثناء أبي لهب ، ودخلوا معه الحصار لمدة سنتين ونصف ، وقيل ثلاث سنوات ، وقد تعرضوا من جرّاء المحاصرة إلى شتى ألوان المعاناة .
الموقف السادس :
صمّم أبو طالب مع ابن أخيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) على مواجهة قرارات المقاطعة ، وتلقاها بقوة وصبر عظيمين ، ولم يستجب لضغوطات قريش ، وكان لأبي طالب دور رسالي بارز أثناء حضور المسلمين في الشعب .
1 - كان أبو طالب يراقب فراش الرسول في كل ليلة لئلا يتعرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) لسوء من قبل قريش .
2 - عند نيام المسلمين في الليل كان أبو طالب يأمر أبناءه وإخوانه أو بني عمّه أن يضطجعوا على فراش الرسول ، ويريد من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن يرقد على بعض فرشهم ، وابتغى أبو طالب من هذا الأسلوب أن يحافظ على حياة الرسول من الخطر 35 .
وبعد أن مضى زمن طويل على المحاصرة في داخل الشعب ؛ جاء النبي يوماً إلى أبي طالب باعتباره القطب الذي تدور حوله فعاليات الشعب وقال له : بأن الله قد أخبره بأن
هامش
( 35 ) كما روى ابن إسحاق ونقله الأميني في الغدير : 7 / 404 .