وأخيراً راهن اميّة هاشماً على خمسين ناقة سود الحدق تنحر بمكة وعلى جلائه عشر سنين ، ظنّاً منه في أن يتخلص من هاشم ، ويتولّى الرئاسة بدله ، وجعلا حكماً بينهما الكاهن الخزاعي جد عمرو بن الحمق ، وكانت النتيجة لصالح هاشم ، وخسر أمية الجولة أمام سيد قريش .
فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعم لحمها من حضر ، وخرج أمية إلى الشام فأقام به عشر سنين 14 .
وأمية لم يكن بهذا المستوى من المنافسة مع هاشم ؛ إلّا أنه حظي بدعم من بني عبد شمس . وكان أمية صاحب عهار ، وكان يعرض لامرأة من بني زُهرة ، فضربه رجل منهم بالسيف ، وأراد بنو أمية ومن تابعهم إخراج زُهرة من مكة ، فلم يستطيعوا .
وصنع أمية في الجاهلية شيئاً لم يصنعه أحد قبله من العرب ، حيث زوّج ابنه أبا عمرو بن أمية امرأته في حياته منها 15 .
هامش
( 14 ) النزاع والتخاصم : 41 ، باب في أصل المفاخرة بين بني هاشم وبني أمية ، ترجمة هاشم .
( 15 ) النزاع والتخاصم : 42 ، باب في أصل المفاخرة بين بني هاشم وبني أمية ، ترجمة أمية .