خلاصة البحث :
فتحصل من خلال البحث أن أبا طالب ، هو الامتداد للخط الإبراهيمي الموحّد .
وقد تكفّل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بوصيّة من أبيه عبد المطلب ، فرعاه وربّاه وقدّمه على أبنائه ، حتى بعثه الله نبيّاً .
وتنوّعت أساليب أبي طالب في نصرته للدين الحنيف ، فدخل الشعب المسمّى باسمه وهو على رأس بني هاشم وبني عبد المطلب ، وتحمّل الصعاب في سبيل نصرته والدفاع عنه . وتصدّى للحوارات والمناقشات السياسية حيث كان يمثّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيها أمام جبهة قريش .
وكانت علاقته بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) علاقة حبّ وودّ ووعي وعقيدة ، ولم يتفارقا حتى توفي ، فتوجّع وتألّم النبي ( صلى الله عليه وآله ) لموته وترحّم عليه .
وثبت من خلال البحث أن الأدلة التي سيقت بكفره لا تمتلك قدرة الإثبات العلمي ، وأن حياة أبي طالب وأشعاره ومواقفه وتصاريحه ، وتصاريح الرسول والصحابة كلّها تثبت إسلامه .
واتّضح أنّ وراء هذا الزعم المكابر وهذه الأسطورة التاريخية أسبابٌ تاريخية وعوامل نفسية لا زالت تسيطر على نفوس مروّجي هذه الأسطورة الظالمة بشأنه ( عليه السلام ) .