ب : السنّة النبوية :
إن السنّة النبوية تنفي أيضاً الشفاعة للكفّار ، ونورد هنا من باب المثال بعض تلك الأحاديث .
1 - روى أبو ذر الغفاري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
« أعطيت الشفاعة وهي نائلة من أمتي من لا يشرك بالله شيئاً » 58 .
2 - روى أبو هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال :
« وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلّا الله مخلصاً ، وأنّ محمّداً رسول الله ، يصدّق لسانه قلبَه ، وقلبُه لسانَه » 59 .
إن الآيات والروايات المذكورة تثبت بوضوح بطلان نص حديث الضحضاح عند من يقول : بأن أبا طالب مات كافراً .
ونتيجة البحث هي أن حديث الضحضاح لا أساس له من الصحة لا من جهة السند والطريق ، ولا من جهة المتن والنص ، ولا يمكن الاستدلال به على ما جاء في متنه من أمور تخالف الكتاب والسنّة .
هامش
( 58 ) الترغيب والترهيب : 4 / 433 ، فصل في الشفاعة ح 93 .
( 59 ) المصدر السابق : 437 ، فصل في الشفاعة ح 98 .