آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن ، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمعذق وإنّه ليعلو وما يُعلى 5 .
فانتقل القرآن الكريم بالإنسان العربي من ظلمات الجهل والأمية والخرافة إلى نور العلم والقيادة للبشرية تحت راية القرآن ، فليس من المعقول وفي هذا الظرف بالذات أن تكون علاقته بكتاب الله علاقة هامشية وثانوية ، فإذا كان الجواب بالنفي وأخذنا القول بأنّ القرآن قد احتل الصدارة في حياة الإنسان المسلم ، فهذا بطبيعة الحال يشكّل عاملًا إيجابياً وداعياً يحرّكه نحو حمايته والدفاع عنه .
ثانياً : التصدّي الإلهي لحفظ القرآن وصيانته من التحريف
استدلّ العلماء والمحققون على عدم وقوع التحريف في القرآن الكريم ، بجملة من الأدلّة والشواهد القرآنية التي تثبت دخول اليد الإلهية في حفظ القرآن :
1 - قوله تعالى :
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
6 .
يتفق المفسرون قاطبة ، بأن الذكر هنا هو القرآن الكريم .
هامش
( 5 ) البداية والنهاية : 3 / 78 عن السيرة النبوية لابن هشام .
( 6 ) الحجر : 9 .