واعتمد عليه الماوردي في الحاوي الكبير 41 وأيّده الفخر الرازي في تفسيره 42 وابن قدامة في المغني 43 . وهكذا سائر القائلين بالرخصة .
وقد مرّ فيما مضى أن هذا الوجه ممّا لا يمكن الاعتماد عليه ، لأن القرآن الكريم قد استعمل هذا اللون من التعبير ، فيما هو واجب وما هو مباح ، ومع وجود مثل هذه الحالة لا يتاح لنا تمييز العبارة المذكورة في آية التقصير ، هل أنّها جاءت للدلالة على الوجوب أم الإباحة ؟
2 - حديث يعلى بن اميّة ، قال : قلت لعمر بن الخطاب :
( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
؟ فقال : عجبت ممّا عجبت منه فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : « صدقة منّ الله بها عليكم فاقبلوا صدقته » . حيث استدلّ القائلون بالرخصة بهذا الحديث ، باعتبار أن الصدقة لا يجب أخذها 44 .
هامش
( 41 ) الحاوي الكبير / علي بن محمد الماوردي : 2 / 362 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة المسافر .
( 42 ) التفسير الكبير : 11 / 18 .
( 43 ) المغني : 2 / 108 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة المسافر ، أدلّة جواز الاتمام في السفر .
( 44 ) المغني لابن قدامة : 2 / 108 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة المسافر ، أدلّة