المعتضدة باتفاق كبير آخر من الفقهاء في عصر التابعين ، لا تظهر عادة إلّا في الأحكام الواضحة المتاخمة للضروريات من الدين .
ومع هذه الأحاديث النبوية الكثيرة والواضحة ، وهذا القدر الكبير من الاتفاق بين الصحابة ، والدرجة الكبيرة من تأييد الفقهاء من التابعين ، من أين تأتي فرصة لقائل أن يقول : إنّ القصر في السفر رخصة لا عزيمة ؟
ولو كان هناك ترخيص لبيّنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصلاة واحدة رباعية تامة في سفر ، ولما خفي مثل ذلك على أكابر الصحابة . كيف وقد انتقد الصحابة كما مضى ويأتي من أتمّ الصلاة في السفر انتقاداً مرّاً ؟ !
أدلة القائلين بالرخصة
المتتبع لأدلّة القائلين بالرخصة يجدهم متمسكين بالوجوه التالية :
1 - آية التقصير ببيان أنّ عبارة :
( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا )
الواردة فيها تفيد الرخصة لا عزيمة ، وقد مرّ أن أشد المتمسكين بهذا الوجه الإمام الشافعي في كتابه الامّ