ولأجل استجلاء الحقيقة لا بد لنا من عرض المسألة على الكتاب العزيز ، ثمّ على السنّة النبوية الشريفة .
المسألة في ضوء الكتاب العزيز
لقد تعرّض القرآن الكريم لهذه المسألة في آية من سورة النساء ، هي قوله تعالى :
( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً )
4 . وفقه المسألة في ضوء الآية يتطلب معالجة نقطتين هما :
1 - إثبات أن الحكم في الآية يقبل التعميم لكل سفر :
فإنّ كلمة الضرب الواردة في صدر الآية جاءت كناية عن السفر . والآية وإن أطلقت الضرب بما يفيد أن المراد كل سفر يقوم به الإنسان ، إلّا أن ذيل الآية اشتمل على ما يفيد سفراً خاصاً هو سفر الجهاد ، حيث قالت : « إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوّاً مبيناً » ، فإن هذه العبارة تناسب سفر الجهاد . إلّا أنّ إجماع المسلمين قائم على عموم
هامش
باب دليل حكم قصر الصلاة .
( 4 ) سورة النساء : 101 .