تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وبكى متمّم أخو مالك بن نويرة بمحضر أبي بكر وفي مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان متمّم أعور دميماً فلما بلغه مقتل أخيه ؛ حضر مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصلى الصبح خلف أبي بكر ، فلما فرغ من صلاته واستند في محرابه قام متمّم فوقف بحذائه واتّكأ على سية قوسه ، ثمّ أنشد :
نعم القتيل إذ الرياحُ تناوحت * خلف البيوت قتلت يا ابن الأزور
أدعوته بالله ثمّ غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر ؟
وأما أبو بكر فقال : والله ما دعوته ولا غدرته ثمّ بكى وانحطّ على سية قوسه ، فما زال يبكي حتى دمعت عينه العوراء ، فقام إليه عمر بن الخطاب فقال : لوددت أنك رثيت زيداً أخي بمثل ما رثيت به مالكاً 45 .
هامش
( 45 ) وفيات الأعيان : 6 / 15 و 16 رقم 295 .